أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

100

كتاب الأموال

197 - وحدثني أبو نعيم عن سعيد بن سنان عن عنترة قال : سمعت عليا رضى اللّه عنه يقول : إيّاى وهذا السّواد « 1 » . 198 - حدثنا حجاج عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال تبعنا ابن عباس رضى اللّه عنهما فسأله رجل فقال إني أكون بهذا السّواد فأتقبّل ، ولست أريد أن أزداد ، ولكني أدفع الضّيم « 2 » ؟ فقرأ عليه ابن عباس عليه السلام : ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) فقال : لا تنزعوه من أعناقهم وتجعلوه في أعناقكم « 3 » . 199 - حدثنا أبو معاوية ويزيد عن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمن - قال يزيد : عن أبيه - أن ابن مسعود اشترى من دهقان أرضا على أن يكفيه جزيتها « 4 » . قال أبو عبيد : وفي غير حديث حجاج عن القاسم عن عبد اللّه قال : من أقر بالطّسق فقد أفر بالذّل والصّغار . قال أبو عبيد : أراه يعنى بالشراء . قال : الاكتراء « 5 » لأنه لا يكون مشتريا والجزية على البائع ، وقد خرجت الأرض من ملكه . وقد جاء مثله في حديث آخر .

--> ( 1 ) وكأنه رضى اللّه عنه يحذر نفسه وغيره أن يشتروا من أرضه شيئا . ( 2 ) يعنى لست أريد بذلك التوسع في الغنى ولكني أريد أن أدفع عن نفسي الفقر والعيلة . ( 3 ) الضمير في قوله لا تنزعوه وتجعلوه للصغار المفهوم من قوله ( وهم صاغرون ) ( 4 ) هذا الحديث غير مفهوم لأنه إذا اشتراها سقطت جزيتها عن البائع وانتقلت إلى المشترى فما معنى الشرط ؟ ( 5 ) يمكن أن يسمى الاكتراء شراء باعتبار انه شراء المنفعة .